العلامة الحلي
278
نهاية الوصول الى علم الأصول
شاء صلّى أربعا فرضا وإن شاء صلّى ركعتين ، فالركعتان واجبتان ويجوز تركهما بشرط قصد الترخّص ؛ وكذا من عليه درهمان إذا قال له المالك : تصدّقت عليك بدرهم إن قبلت وإن أبيت فالاثنين أخذتهما منك عن الدين الواجب ، فإن شاء قبل الصدقة ودفع درهم ، وإن شاء دفع الدرهمين عن الواجب . فكذا هنا إذا سمع المكلّف قوله تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ « 1 » حرم عليه الجمع بين المملوكتين ، وإنّما يجوز له الجمع إذا قصد العمل بموجب الدليل الثاني ، وهو قوله تعالى : إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « 2 » ، كما قال عثمان : أحلّتهما آية وحرمتهما آية . الثالث : سلّمنا ، لكن هذه الدلالة تتمّ عند تعارض أمارة الحظر والإباحة ، وأمّا عند تعارض أمارة الحظر والوجوب فإنّ التخيير يستلزم الترجيح من غير مرجّح ، فدليلكم على امتناع التعادل غير متناول لكلّ الصور . الرابع : سلّمنا فساد القول بالتخيير فلم لا يجوز التساقط ، والعبث غير لازم لجواز أن يكون للّه تعالى فيه حكمة خفية لا يطّلع عليها . الخامس : التعادل في نفس الأمر وإن كان ممتنعا ، لكن لا شك في وقوع التعادل بحسب أذهاننا ، فإذا انتفى العبث عن التعادل الذهني جاز أن لا يكون التعادل الخارجي عبثا . السادس : يشكل ما ذكرتموه بما إذا أفتى أحد المفتيين بالإباحة والآخر
--> ( 1 ) . النساء : 23 . ( 2 ) . النساء : 24 .